السيد محمد الصدر
216
فقه الأخلاق
الفقرة ( 10 ) من شرائطه : أن لا يلزم منه ضرر قالوا : من شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : أن لا يلزم منها ضرر على النفس أو العرض أو المال على الآمر أو على غيره من المسلمين . فإذا لزم الضرر ، لم يجب شيء . وأضافوا : بأن الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به ، والاحتمال المعتد به عند العقلاء ، الموجب لصدق الخوف . قالوا : هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي ، وأما إذا أحرز ذلك ، فلا بد من رعاية الأهمية ، فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضاً ، فضلًا عن الظن به أو احتماله . وأخلاقيته المباشرة ينبغي أن تكون واضحة ، فإنه يرجع إلى رجحان المحافظة على النفس من الأضرار المحتملة ، وان حرم الطرف الآخر من النفع . وإذا نظرنا إلى الطرف الآخر نفسه قلنا ، إن الأرجح هو حرمانه من الهداية والتوجيه باعتباره مصدراً للضرر يقيناً أو احتمالًا . فلو لم يكن مصدراً له كان أهلًا للهداية وإلَّا فلا . وهذا مطلب صحيح في نفسه ، فإن محتمل الضرر ينبغي أن نهديه ألًا ، بحيث نجعله غير محتمل الضرر ، ثم ندخل معه في التفاصيل الأخرى . فالدخول في التفاصيل مع احتمال الضرر لا يكون مورداً للاستحقاق ، فضلًا عن